محمد بن زكريا الرازي

473

الحاوي في الطب

رجله ففصدته فسكن عنه وصار في الرجل الأخرى ، ففصدته بعد أربعة أيام فسكن أكثره ثم غذوته بالعدس والخل حتى سكن كل ما كان به في ثلاثة أيام وبرأ برءا تاما . والعدس والخل جيدان في هذه لأنهما يغلظان الدم جدا ، ويصلح لهم في الصيف عدسية صفراء بقطع القرع . السادسة من مسائل أبيذيميا قال : تبين في وجع المفاصل كثرة المادة ، فإن كانت كثيرة فلا تقدم على تبريد الموضع بالأضمدة دون الاستفراغ وإلا انحصرت المادة وهاجت وجعا شديدا . لي : يستدل على ذلك متى علمت أن الورم حار ووضعت الأضمدة المبردة فزاد الوجع فاعلم أنه قد زاد التمدد فاستفرغ ثم عد إليها . ومتى كان الوجع حارا في الغاية في الكيفية دون مادة أو لم يكن كثير المادة فيرد ولا تخف . هكذا يجب أن يحذر من تبريد العضو في الآلام التي تكون / من كثرة الأخلاط أو من غلظها ، وذلك أن التبريد من شأنه تكثيف السطوح من خارج فيزيد في تمدد العضو ويمنعه التحليل ويزيد في الوجع . لي : لذلك يجب أن يعالج هذا بخرق مبلولة تلفها فوق العضو . قال : الاحتراق في الشمس وأوجاع النقرس إذا كان الفاعل لهما مادة رقيقة حارة فيحتاج إلى التبريد الشديد للعضو نفسه . لي : قد يكون في المفاصل تلهب شديد بلا ورم وهؤلاء لا يحتاجون إلى الاستفراغ بل إلى المطفيات والأطلية . ومتى غلظ الأمر فليسهل صفراء . بولس ، صفة الدواء المعمول برجل الغراب ؛ يعمل عمل السورنجان وهو جيد للمعدة : زنجبيل درهم فلفل نصف درهم غاريقون خمسة دراهم لب القرطم درهمان أصل رجل الغراب ثلاثة دراهم ، الشربة ثمانية عشر قيراطا . ومن كان يابس الطبيعة يشرب ثلاثة وعشرين قيراطا يخلف سبعة مجالس ويستحم بعده ويأكل خبزا وبيضا فإنه بالغ . صفة دواء البسد ؛ قال : معنى البسد هاهنا إنما هو زهر الخيري الأحمر الزهر وهو يسمى البسد ، وهذه صفته : تربد فاوانيا مر سنبل أوقيتان من كل واحد ساذج هندي أوقية قرنفل عشر حبة خيري / أحمر الزهر المسمى بالبسد نصف أوقية زراوندان بالسوية ثمان أواق ، الشربة ستة قراريط كل يوم بعد انهضام الطعام نعما ، ويجب أن يبدأ في شربه من الاستواء الخريفي ويؤخذ منه إلى خمسين يوما ثم يقطع خمسة عشر يوما ، يفعل ذلك أبدا حتى تتم ثلاث مائة وخمسة وستون يوما ، ويمتنع من شربه في جميع الأيام الحارة عند طلوع الكلب لأربعة وعشرين يوما تمضي من تموز إلى انسلاخ آب ، ويترك اللحم وخاصة الغليظ والمالح والنمكسود والمري والسلق والجزر والنعنع والقثاء والبطيخ ، وبالجملة كل ما يولد خلطا مائيا أو غليظا وليترك الشراب